الثلاثاء، 17 مارس 2015

2

شرحوه، شرح من قِبل جمعٍ كثير من أهل العلم، شرحه ابن القاسم العبادي في شرحين كبير وصغير وكلاهما مطبوع، وشرحه الرعيني المعروف بالحطاب في شرحٍ متوسط، وعليه حاشية، على شرح الرعيني حاشية للشيخ محمد بن حسين الهدة السوسي التونسي، وهذا شرح مطبوع في تونس قديماً، ولعل كثير من طلاب العلم لا يعرفه، وممن شرَح شرْح المحلي علي بن أحمد التجاري، وشرحه أيضاً في حاشيةٍ مبسّطة الشيخ أحمد بن محمد الدمياطي ومحمد بن عبادة العدوي المالكي، وهناك حاشية لأحد المعاصرين أسماها : (النفحات على شرح الورقات) لأحمد بن عبد اللطيف الخطيب، وهناك حاشية أخرى لمعاصرٍ أخر تسمى: (الثمرات على الورقات) تأليف الخضر بن محمد اللجمي، هذه كلها شروح وحواشي على شرح المحلي.
ممن شرح الأصل شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حمزة الرملي، واسمه (غاية المأمول في شرح ورقات الأصول)، وشرحه أيضاً كمال الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن إمام الكاملية، وشرحه أيضاً أحمد بن عمر بن زكريا التلمساني واسم كتابه: (غاية المرام في شرح مقدمة الإمام).

من شروح المعاصرين شرح جيد في أسلوبٍ مناسب وواضح للمتعلمين، الشرح للشيخ عبد الله بن صالح الفوزان، شرح جيد مناسب ومتوسط ليس بالطويل الممل ولا بالمختصر القصير الاختصار المخل، ينبغي لطالب العلم أن يعتني به.

1

يوسف بن محمد الجويني الشافعي المتوفى سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.
قد يقول قائل :
 إن قراءتنا لمثل هذا الكتاب ترويج لكتب المبتدعة، الجويني من رؤوس الأشعرية -كما هو معروف- ومن المنظرين في المذهب والقائمين عليه -من أئمتهم- لكنه رجع عن مذهبه، والكتاب في الجملة خالٍ عن البدعة، وعلى طالب العلم أن يكون منصفاً في أقواله وأحكامه على الناس، فالحق يقبل ممن جاء به، نعم، إذا وجد نظيره لشخصٍ لم يتلبس بشيءٍ من المخالفات هذا هو الأصل، كما أن الأصل في الرواية أن تكون عن سنيٍّ لم يتلبس ببدعة، لكن إذا لم يوجد هذا الحديث وهذا الخبر إلا عند من رمي بنوعٍ من البدعة، فتحصيل مصلحة رواية هذا الخبر وحفظه للأمة مقدمة على هجر هذا المبتدع وترك الرواية عنه، وكتب السنة -بما في ذلك الصحيحين- طافحة بالرواية عن المبتدعة، فالحق يقبل ممن جاء به، وتفصيل رواية المبتدع وقبولها أو ردها مبسوط في كتب علوم الحديث، والذي دعانا إلى ذلك أن مؤلف هذا الكتاب كان متلبساً ببدعة.
وبعض الإخوان -وهذا من شدة حرصهم وغيرتهم على السنة ولا يظن بهم إلا خيراً- يرى أن يهجر كل ما جاء عن المبتدعة؛ ولهم في ذلك سلف، الإمام مالك -رحمة الله عليه- لا يجيز الرواية عن مبتدعٍ البتّة؛ إماتة لذكره وإخماداً لبدعته، لكن واقع كتب السنة كصحيح البخاري ومسلم وغيرهما من كتب السنة المعتمدة خُرِّجَ فيها لكثير من المبتدعة؛ وذكرنا أن تحصيل الفائدة المرتبة على الخبر الذي جاءنا من طريق هذا المبتدع -الذي هو ليس من الغلاة في بدعته ولا يدعو إليها- مقدم على مصلحة إماتته وإخماد بد